الشيخ علي المشكيني

204

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى

( مسألة 65 ) : في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء ، كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد ، حتّى أنّه لو كان مثلًا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد الأوّل في استحباب التثليث ، والثاني في استحباب الجلسة . ( مسألة 66 ) : لا يخفى أنّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامّي ؛ إذ لا بدّ فيه من الاطّلاع التامّ ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان ، فلا بدّ من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ، مثلًا : الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوطُ التوضّؤ به ، بل يجب ذلك ، بناءً على كون احتياط الترك استحبابيّاً ، والأحوط الجمع بين التوضّؤ به والتيمّم . وأيضاً الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط ترك هذا الاحتياط أو يلزم تركه ، وكذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلّاهذا ، فالأحوط التيمّم به ؛ وإن كان عنده الطين مثلًا ، فالأحوط الجمع ، وهكذا .